البغدادي
363
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بما خبّرتنا من قول قسّ * من الرّهبان أكره أن يعوجا بأنّ محمّدا سيسود يوما * ويخصم من يكون له حجيجا ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البريّة أن تموجا « 1 » فيلقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا « 2 » فيا ليتي إذا ما كان ذاكم * شهدت وكنت أوّلهم ولوجا أرجّي بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا « 3 » وهل أمر السّفاهة غير كفر * بمن يختار من سمك البروجا « 4 » فإن يبقوا وأبق تكن أمور * يضجّ الكافرون لها ضجيجا وإن أهلك فكلّ فتى سيلقى * من الأقدار متلفة خروجا « 5 » ومات ورقة في فترة الوحي ، رضي الله عنه ، قبل نزول الفرائض والأحكام . وقال الزّبير في كتاب نسب قريش « 6 » : ورقة بن نوفل لم يعقب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تسبّوا ورقة ، فإنّي رأيته في ثياب بيض » . وهو الذي يقول « 7 » : ( الكامل ) ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نما
--> - يتحرجون أن يبنوا إلى جنب بيت الله بيوتا . فنزلوا في ظواهر مكة ، والآخرون المقيمون ببطحاء مكة مجاورين البيت كان يقال لهم قريش البطاح " . ( 1 ) تموج : تضطرب . وفي حاشية الطبعة السلفية نقلا عن السهيلي في الروض : " هذا يوضح لك معنى النور ومعنى الضياء ، وإن الضياء هو المنتشر عن النور وأن النور هو الأصل للضوء " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " من يجاريه " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . والفلوج : الظهور على الخصم والعدو . ( 3 ) العروج : الصعود والعلو . ( 4 ) في طبعة بولاق : " الشفاعة " . وهو تصحيف صوابه من السيرة والشنقيطية . ( 5 ) في طبعة بولاق : " متلفه " . بالهاء وهو تصحيف . والمتلفة : المهلكة . ( 6 ) نسب قريش ص 207 . ( 7 ) البيتان التاليان نسبا لأكثر من شاعر . فهما لورقة بن نوفل في حماسة البحتري ص 904 ؛ والسمط ص 206 ؛ ونسب قريش ص 208 ؛ وهما للسموأل بن عادياء في الأغاني 3 / 115 ؛ وهما لزهير بن جناب في الشعراء ص 296 ؛ والعقد الفريد 3 / 382 .